ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

627

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وما رواه الإمام العسكري عليه السّلام في تفسيره ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، ولا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ، وإنّ أعظم الطهور الصلاة - الذي لا يقبل الله الصلاة إلّا به ، ولا شيئا من الطاعات مع فقده - موالاة محمّد ، وأنّه سيد المرسلين ، وموالاة عليّ وبأنّه سيّد الوصيّين ، وموالاة أوليائهما ومعاداة أعدائهما . قال : وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : إنّ العبد إذا توضّأ فغسل وجهه تناثرت عنه ذنوب وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت ذنوب يديه ، فإذا مسح رأسه تناثرت عليه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه أو غسلهما للتقيّة تناثرت عنه ذنوب رجليه ، وإذا قال في أوّل وضوئه : بسم الله الرحمن الرحيم ، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب ، وإن قال في آخر وضوئه ، أو غسله للجنابة : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أنّ محمّدا عبدك ورسولك ، وأشهد أنّ عليّا وليّك وخليفتك بعد نبيّك على خلقك ، وأنّ أولياءه خلفاؤك وأوصياءه أوصياؤك ، تحاتت عنه ذنوبه كلّها كما يتحاتّ ورق الشجر ، وخلق الله بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح الله ويقدّسه ويهلّله ويكبّره ، ويصلّي على محمّد وآله الطيّبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضّئ ، ثمّ يأمر الله بوضوئه وبغسله فيختم عليه بخواتيم ربّ العزّة ، ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا يتناوله اللصوص ولا يلحقه السوس ولا تفسده الأعداء حتّى يردّ عليه ويسلّم إليه أوفر ما هو أحوج وأفقر إليه ، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون ولا يعيه الحافظون ، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة « 1 » ، فإذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي قال الله عزّ وجلّ لملائكته : يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ وأمّل رحمتي وجودي ورأفتي أشهدكم أنّي أخصّه برحمتي وكراماتي » « 2 » . إلى آخره ، انتهى . وما رواه الصدوق في الخصال بإسناده المذكور فيها عن عليّ عليه السّلام قال : « لا يتوضّأ

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : « أي لا يحتاج إليها في الغفران » . « منه » . ( 2 ) التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ، ص 521 - 522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 397 - 398 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 20 و 21 .